الشيخ محمد تقي الآملي

124

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المذكورة لا يقع شيء منهما إلا في وقته ، مع أن معنى اختصاص أربع ركعات من أخر الوقت بالعصر أو العشاء ليس خروج وقت الظهر أو المغرب عنده بحيث يكون وقوعهما فيه قضاء ولذا يكون الإتيان بهما في ذاك الوقت - أي في مقدار خمس ركعات - أداء لا قضاء ولا ملفقا من الأداء والقضاء . ( لا يقال ) إذا لم يكن معنى الاختصاص خروج وقت الشريكة عنده فلا يتم الحكومة ، حيث إن مقدار أربع ركعات من الوقت حينئذ وقت لهما حقيقة فلا حاجة إلى إثبات التوسعة بالحكومة . ( لأنه يقال ) يصح القول بالتوسعة حكومة أيضا باعتبار مانعية عدم الإتيان بالصلاة الثانية عن إتيان الصلاة الأولى فيه ولو مع صلاحيته لإتيان الصلاة الأولى فيه لولا المانع عنه وبه يتحقق التوسعة ويصح الحكومة كما لا يخفى . مسألة ( 37 ) في العشائين إذا أدركت أربع ركعات صلت العشاء فقط إلا إذا كانت مسافرة ولو في مواطن التخيير فليس لها ان تختار التمام وتترك المغرب . في هذا المتن أمور : ( الأول ) في العشائين لو أدركت أربع ركعات في الحضر صلت العشاء فقط لاختصاص الأربع من أخر وقتهما بالعشاء من غير ما يدل على توسعة وقت المغرب حكومة لعدم بقاء ركعة من وقتها الذي يدخلها بما أدرك من وقتها جميعا ، ولم يحك في ذلك خلاف الا عن بعض العامة ، مخرجا له بأنه يبقى للعشاء ركعة يدرك بها تمام وقته . ( ولا يخفى ) ما فيه من الوهن ، حيث إن تطبيق قاعدة من أدرك على إدراك ركعة من العشاء متوقف على فوت بقية وقت العشاء منها ، المتوقف على لزوم الإتيان بالمغرب فيها ، ولا ملزم لذلك بعد فرض اختصاص الوقت بالعشاء وانتفاء ما يوجب التوسعة بالنسبة إلى المغرب وهذا ظاهر . ( الثاني ) إذا أدركت أربع ركعات في السفر وجب عليها الإتيان بهما معا